آقا رضا الهمداني

282

مصباح الفقيه

لم تكن يومئذ منارة » ( 1 ) . وربما يستشعر من هذه الرواية كراهة الصعود على المنارة للأذان ، ولعلَّه لما فيه من الإشراف على بيوت الناس ، كما لا يبعد أن يكون هذا هو الوجه لما رواه السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام أنّه مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثمّ قال : « لا ترفع المنارة إلَّا مع سطح المسجد » ( 2 ) . ويستحبّ أن يرفع صوته بالأذان ، كما يدلّ عليه رواية ابن سنان ، المتقدّمة ( 3 ) . وفي رواية محمّد بن مروان عن الصادق عليه السّلام : « المؤذّن يغفر له مدّ صوته ، ويشهد له كلّ شيء سمعه » ( 4 ) . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « وكلَّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم » ( 5 ) . وأن يضع إصبعيه حال الأذان في أذنيه ، كما يدلّ عليه خبر الحسن بن السري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « السنّة أن تضع إصبعيك في أذنيك في الأذان » ( 6 ) . ( ولو أذّنت المرأة للنساء جاز ) كما عرفته عند البحث عن اشتراط

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 284 / 1134 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 6 . ( 2 ) التهذيب 3 : 256 / 710 ، الوسائل ، الباب 25 من أبواب أحكام المساجد ، ح 2 . ( 3 ) في ص 281 . ( 4 ) الكافي 3 : 307 / 28 ، التهذيب 2 : 52 / 175 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 11 . ( 5 ) الفقيه 1 : 184 - 185 / 875 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 6 ) التهذيب 2 : 284 / 1135 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 .